محمد بن حبيب البغدادي

174

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

حلوان ، فأخذ الجبال ودعا لنفسه ، ثم مضى إلى أصبهان فأقام بها ، ثم سار إلى إصطخر فجبى كور فارس ، وضرب دراهم عليها : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة عاملا على العراق بعد عبد اللّه بن عمر ، وجّه إليه ابن ضبارة ، فهزمه إلى سجستان ، ثم سار إلى هراة ، وقد استتب أمر خراسان لأبي مسلم ، وأخذوا أخويه الحسن ويزيد ابني معاوية ، فاعتقل في الحبس ، ثم وجد ميتا فيه . * ومنهم : 62 - يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري ( أمير العراق لمروان بن محمد ) « 1 »

--> ( 1 ) ذكر ابن العماد في أحداث سنة اثنين وثلاثين ومائة في شذرات الذهب ( 1 / 190 ) وفاة ابن هبيرة وكذا ذكرها في نفس السنة ابن الأثير في الكامل ( 5 / 82 ) في ذكر محاصرة ابن هبيرة بواسط بأتم مما هنا . وقال ابن العماد في الشذرات : وفي ذي القعدة قتل الأمير أبو خالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين لمروان وله خمس وأربعون سنة ، وهو آخر من جمع له العراقان ، وكان شهما طويلا شجاعا خطيبا مفوها جوادا ، مفرط الأكل ، ولما تواقع هو وبنو العباس هرب إلى واسط فحاصروه بها وثبت معه معن بن زائدة الشيباني ، وكان أبو جعفر المنصور السفاح يعيره فيقول : ابن هبيرة يخندق على نفسه كالنساء ، فأرسل إليه ابن هبيرة أن ابرز إلي . فقال المنصور : خنزير قال لأسد ابرز إليّ ، فقال الأسد : ما أنت بكفء لي . قال الخنزير : لأعرفنّ السباع أنك جبنت . فقال الأسد : احتمال ذلك أيسر من تلطخ براثني بدمك . ثم أمنه المنصور وغدر به . وقال : لا يعز ملك وأنت فيه . -